عمر فروخ
509
تاريخ الأدب العربي
وما بعد كسر عارض أو مفصّل * ففخّم ، فهذا حكمه متبذّلا « 1 » وما بعده كسر أو اليا ، فما لهم * بترقيقه نصّ وثيق فيمثلا « 2 » وما لقياس في القراءة مدخل ، * فدونك ما فيه الرضا متكفّلا « 3 » : وترقيقها مكسورة عند وصلهم * وتفخيمها في الوقف أجمع أشملا « 4 » ؛ ولكنّها في وقفهم مع غيرها * ترقّق بعد الكسر أو ما تميّلا « 5 » ، أو الياء تأتي بالسكون ، ورومهم * كما وصلهم فابل الذكاء مصقّلا « 6 » .
--> ( 1 ) وجميع القراء ( وورش فيهم أيضا ) يفخّمون الراء إذا جاءت بعد كسر عارض ( ليس من أصل الكلمة ) ، نحو : ارجعوا ( فعل أمر لجماعة المخاطبين ) وارتابوا ، الخ ثمّ في امرأة ، امرؤ ، امرؤ . . . ( لأن الراء هنا مسبوقة بسكون ) . وأمّا الكسرة في أول « ارتابوا » فإنّها أيضا ساكنة ( لأنها همزة وصل ) ثمّ نحن أجزنا كسرها لنتمكّن من لفظها إذا نحن بدأنا لفظها غير موصولة بكلمة قبلها . إذا قرأنا : لكلّ امرئ الفظنا ذلك بكسر اللام الثانية ( في لكلّ ) وبتسكين الهمزة والميم معا في « امرئ » ( فتخفى حينئذ الهمزة وتبقى الميم ساكنة قبل الراء ) . أو مفصّل ( مفصول بينه وبين الراء ، نحو « امرئ » ، فإنّه قد فصل بين الراء والهمزة المكسورة في اللفظ بالميم الساكنة ) . حكمه متبذّلا ( مبذول ، مشهور ) . ( 2 ) إذا وقع بعد الراء كسر أو حرف الياء ، فلا نصّ حينئذ على ترقيق الراء فتكون الراء حينئذ مفخّمة . فيمثل ( بالبناء للمعلوم ، في الأصل ) : يكون أمثل ذا وجه صحيح . ويجوز بناء « يمثل » للمجهول فيكون معناها : تتّبع على أنّها قاعدة . ( 3 ) والأداء ( قواعد القراءة في القرآن الكريم ) رواية عن الصحابة عن رسول اللّه ، فليس فيه قياس بعض ألفاظه على بعض . من أجل ذلك يحسن أن يكتفي المطالع بهذه الوصايا العامّة في تفخيم الراء أو ترقيقها . ( 4 ) إذا كانت الراء مكسورة : في أوّل الكلمات ( نحو : رجال ، رضوان ) أو في وسط الكلمات ( نحو : فرحين ، الشاكرين ) وجب ترقيقها . وأمّا إذا جاءت الراء المكسورة في آخر الكلمة ، فإنّ لها حينئذ وجهين : إذا نحن وصلنا القراءة ، نحو : إنّ المتّقين في جنّات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر . إنّ الراء في « نهر » ( بفتح ففتح فجرّ ) فالراء في « نهر » تكون مرققة . وأمّا إذا قرأنا : « إن المتّقين في جنات ونهر » ( ووقفنا ) ، فإنّ الراء تكون حينئذ مفخّمة . ( 5 ) عند الوقف على الراء المكسورة ( إذا كان ما قبلها مفتوحا : « كلمح بالبصر » ، أو مضموما : « إلى أرذل العمر » ، أو كانت مسبوقة بألف : « وقنا عذاب النار » أو بحرف ساكن سكونا صحيحا : « إنّ مع العسر يسرا » ، أو بواو : ( في عتوّ ونفور فإنّه يجب تفخيمها . وأما إذا جاءت الراء المكسورة ( عند الوقف عليها ) بعد حرف مكسور : « عند مليك مقتدر » ، فإنّها ترقّق . تميّل من الإمالة ( الحرف يحرك بين الفتح والكسر ) . ( 6 ) وإذا جاء قبل الراء ( المفتوحة أو المضمومة ) بعد الياء : نحو : « فافعلوا الخير - إنّ اللّه على كلّ شيء -